الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 10
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وقضيب ونرجس وانشراح * باكيات ونزهة وعروس ذي تنادي حريفها لو داع * لا عناق ولا وطء ولا تبويس انقض كل ذاك والعهد في حلقي * ولم يبق بعدها لي أنيس أين زامرد عيّطوا إلى بزامررد * والأحمدون أو / [ 13 / ب ] طاوس ينادي قوادها : يا عز أنا * نجم ستّى قد علسته النحوس علس اللّه نجم ستّى ففي * سابع ضرب است رملها انكيس أبت نمشي حرّاست كل زمان * لا قحاب فيه ولا خندريس من لنا بعد ذلك الشيخ خدر * وسمير ومؤنس وجليس من تري بعد موته يضحك المعشوق * إن بدا لي التعبيس سائليه أرمد العين حتى * لشفائي بعلم جالينوس / [ 14 / أ ] سأغوي له حياتي وأغوي * من له الكاس بعدها والكيس ثم يقول : واللّه قد سطا عليّ الزمان وصال وفرق بيني وبين أخي وصّال . وما قصدت هذه الديار إلا في طلبه ، وما تغربت إلّا بسببه ، فلعل أن يجمع شملي بشمله ، ويوصل حبلي بحبله . فينادي رسيل الخيال « 1 » : يا أمير وصّال ، فيخرج جندي بشربوش ، وسباله منفوش ، ويقول : سلام على من حضر مقامي ، وسمع كلامي ، من عرفني فقد تمتع / [ 14 / ب ] بأنسي ، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي ، أنا أبو الخصال ، المعروف بالأمير وصّال صاحب الدبوس والناموس ، والشالوس ، أنا ملاكم الحيطان ، أنا مخبّط الشيطان ، أنا أنهش من ثعبان « 2 » وأحمل من
--> ( 1 ) ومن هنا يبدأ الكتاب في الاستقامة ويدور موضوعه حول الأداء المسرحي الذي يديره المؤلف بين البشر تارة وبين الحيوانات أخري ، وبين الطيور ثالثة وهكذا انجد أن المؤلف يحول الكلمات إلى خيال متحرك وصور تتلاحق وتتراقص في مخيلة القارئ حتى لكأنه ينظر إلى المسرحية الرشيقة الحركة المنمقة الكلمات البراقة الألفاظ ، والبراعة الفائقة في العرض ، وفي الأخذ بالقلوب والألباب حتى يصير المشاهد وكأنه قد أسلم قياده للمؤدي أو المؤلف يحرك كشاعرة كيف يشاء ، وهذا الجو يسود الكتاب في كل فصوله . ( 2 ) ذهب ليظهر قوته وعزيمته وطاقته الفائقة ، فأخذ يضرب العديد من الأمثال فساق لنا كمّا لا بأس به .